حـدائـق .. ذات بهجـة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default حـدائـق .. ذات بهجـة

مُساهمة من طرف الملك في الجمعة مارس 16, 2007 4:31 pm




- (( الدعاء ))

ليتنا ندعو ربنا كثيرا ... ليت ضعفنا يتصل بقوته ... وفقرنا بغناه .. وعجزنا بقدرته

لا شيء مثل الدعاء
لأنه طلب المدد ممن يملكه .. والخير ممن هو بيده

ولا يزال العبد في خير ما دام يدعو .... فإن تحقق المطلوب وإلا فالعبودية
والخيرة فيما اختار الله عز وجل ... فإن اختيار الله لنا أحسن من إختيارنا
لأنفسنا
فإن أعطى فهو فضل ... وإن منع فهو عدل ... ولا بد من الرضا
بأحكام الله حلوها ومرها .. خيرها وشرها ... فما يقع شيء إلا بإذنه ...
والمصيبة أن يحجب العبد الدعاء فينساه ... ويغفل عنه ... فيبقى متعثرا ...
وإن حاجة أوجبت عليك الانطراح على عتبات الربوبية لهي حاجة مباركة

فالزم الباب وادم القرع وأدمن الوقوف ... وتحرّ الإجابة ... ولا تستبطىء
الفرج ... ولا تيأس من روح الله ... واعلم أن مدة البلاء قصيرة ... ومن
المحال الدوام على حال ... والدهر قلب ... والليالي حبالى تلد كل عجيب ...
وربك كل يوم هو في شأن ... وإذا اشتد الحبل انقطع ... وإن مع العسر يسرا
... والأيام دول ..... وإذا بلغ الشيء حدّه انقلب إلى ضده


(( [color=Red]فإن مع العسر يسرا
))

يا إنسان .. بعد الجوع شبع .. وبعد الظمأ ري ... وبعد المرض عافية ..
سوف يصل الغائب ويهتدي الضال .. ويفك العاني ... وينقشع الظلام ..
(( [color:7a3f=red:7a3f]فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده ))

بشّر الليل بصبح صادق يطارده رؤؤس الجبال ... ومسارب الأودية
بشر المهموم بفرج مفاجىء يصل في سرعة الضوء ولمح البصر ... بشر المنكوب بلطف خفي وكف حانية وادعة

إذا رأيت الصحراء تمتد وتمتد ... فاعلم أن وراءها رياضا خضراء وارفة الظلال
إذا رأيت الحبل يشتد ويشتد ... فاعلم أنه سوف ينقطع
مع الدمعة بسمة ... ومع الخوف أمن ومع الفزع سكينة

النار لا تحرق إبراهيم التوحيد .... لأن الرعاية الربانية فتحت نافذة برد وسلام
البحر لا يغرق كليم الرحمن ... لأن الصوت القوي الصادق نطق بكلا إن معي ربي سيهدين
المعصوم في الغار بشّر صاحبه بأنه وحده جل في علاه معنا فنزل الأمن والفتح والسكينة


إن عبيدَ ساعتهم الراهنة ... وأرقاء ظروفهم القاتمة ، لا يرون إلا النكد
والضيق والتعاسة ... لأنهم لا ينظرون إلا إلى جدار الغرفة .. وباب الدار
فحسب ... ألا فليمدّوا أبصارهم وراء الحجب ... وليطلقوا أعنّة افكارهم إلى
ما وراء الأسوار ..

إذن .. فلا تضق ذرعا .. فمن المحال دوام
الحال ... وأفضل العبادة انتظار الفرج ... الأيام دول ... والدهر قلّب ..
والليالي حبالى ... والغيب مستور والحكيم كل يوم هو في شأن .. ولعلّ الله
يحدث بعد ذلك أمرا ... وإن مع العسر يسرا



أسأل الله العظيم أن يردّنا إلى الإسلام ردّا جميلا

من صفات الكريم أنه يعطي من دون أن يطلب منه .. فما بالك إذا طلب منه ، والله أكرم الأكرمين !

نقلا من كتاب : حدائق ذات بهجة ، للشيخ عائض القرني


avatar
الملك
اسد خنفشاري
اسد خنفشاري

ذكر عدد الرسائل : 240
العمر : 39
اين تسكن : العراق/الانبار
العمل : مهندس برمجيات
المزاج : متقلب
تاريخ التسجيل : 06/03/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى